أبحاث ودراسات

ملخص دراسات عن العلاقة بين ADHD ومتلازمة إيرلين

دراسات تناولت التداخل بين أعراض اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة وأعراض الإجهاد البصري ومتلازمة ميارز-إيرلن، واحتمالات التشخيص التفريقي والمؤشرات البيولوجية.

كل الدراسات
بحث 1 من 5

The prevalence of symptoms of scotopic sensitivity/Meares-Irlen syndrome in subjects diagnosed with ADHD: Does misdiagnosis play a significant role?

Stephen J. Loew & Kenneth Watson

Loew, S. J., & Watson, K. (2013). The prevalence of symptoms of scotopic sensitivity/Meares-Irlen syndrome in subjects diagnosed with ADHD: Does misdiagnosis play a significant role? Hrvatska revija za rehabilitacijska istraživanja, 49(Supplement), 64–72.

بحثَت دراسة Loew وWatson في مدى انتشار أعراض متلازمة الحساسية الاسكوتوبية/متلازمة ميارز-إيرلن لدى الأشخاص الذين شُخّصوا باضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة (ADHD)، وانطلقت من ملاحظة وجود تشابه ملحوظ بين عدد من الأعراض المنسوبة إلى المتلازمتين. وتتمثل أهمية الدراسة في محاولتها فحص احتمال أن تكون بعض السلوكيات التي تُفسّر عادةً بوصفها مظاهر لاضطراب الانتباه مرتبطة في بعض الحالات بصعوبات المعالجة البصرية أو الإجهاد البصري المصاحب لمتلازمة إيرلن.

شملت الدراسة 76 مشاركًا، منهم 12 شخصًا مشخصين باضطراب ADHD من قبل مختصين صحيين، و18 شخصًا مشخصين بمتلازمة ميارز-إيرلن، إضافة إلى 46 شخصًا في مجموعة ضابطة مطابقة نسبيًا. قام الباحثان بمقارنة انتشار تسعة أعراض شائعة مرتبطة بمتلازمة إيرلن بين المجموعات الثلاث. وتضمنت الأعراض جوانب مرتبطة بالقراءة والمعالجة البصرية والانتباه والراحة أثناء التعامل مع المعلومات المرئية.

أظهرت النتائج أن الفروق بين مجموعة ADHD ومجموعة إيرلن لم تكن ذات دلالة إحصائية في كثير من الأعراض التي جرى فحصها، في حين ظهرت فروق واضحة جدًا بين مجموعة ADHD والمجموعة الضابطة. واعتبر الباحثان أن درجة التشابه بين النمطين العرضيين قد تكون أكبر مما أشارت إليه الأدبيات السابقة. ومن منظور الباحثين، تثير هذه النتائج احتمال وجود تداخل تشخيصي، بحيث يمكن أن تُفسّر بعض الأعراض المرتبطة بالانتباه لدى أفراد لديهم صعوبات بصرية على أنها أعراض ADHD.

ومع ذلك، لا تثبت الدراسة أن ADHD ومتلازمة إيرلن اضطراب واحد، ولا تثبت أن أحدهما يُشخّص خطأً بدل الآخر في نسبة محددة من الحالات. كما أن حجم مجموعة ADHD صغير نسبيًا. ولذلك تُعد الدراسة دليلًا استكشافيًا على التداخل العرضي أكثر من كونها دليلًا على علاقة سببية بين الاضطرابين.

بحث 2 من 5

Evidence for Overlapping Visual Processing Difficulties in Adult ADHD and Visual Stress

Aviva BarNir, Haya Shaked, Shulamit Elad, & Sandra Tosta

BarNir, A., Shaked, H., Elad, S., & Tosta, S. (2023). Evidence for overlapping visual processing difficulties in adult ADHD and visual stress. Perceptual and Motor Skills, 130(5), 2087–2105.

تُعد دراسة BarNir وزملائها من أكثر الدراسات الحديثة مباشرة في تناول العلاقة بين اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة (ADHD) والإجهاد البصري (Visual Stress)، وهو المفهوم الذي يرتبط في أدبيات إيرلن بمتلازمة ميارز-إيرلن. هدفت الدراسة إلى فحص ما إذا كانت الصعوبات البصرية الإدراكية يمكن أن تتداخل مع مظاهر الانتباه لدى البالغين المصابين بـ ADHD، وكذلك إلى استكشاف ما إذا كان استخدام المرشحات الملونة يمكن أن يؤدي إلى تحسن في مؤشرات الانتباه.

شارك في الدراسة 59 بالغًا تتراوح أعمارهم بين 18 و50 عامًا، وكان جميع المشاركين مشخصين باضطراب ADHD وبالإجهاد البصري. وُزّع المشاركون إلى مجموعة تدخل مكونة من 39 شخصًا حصلوا على مرشحات طيفية ملونة مخصصة، ومجموعة مقارنة مكونة من 20 شخصًا لم تحصل على التدخل. وطبّق الباحثون اختبار MOXO d-CPT لقياس جوانب متعددة من الانتباه والأداء المستمر، وتم تطبيقه قبل التدخل وبعده بساعة لتقييم التأثير قصير المدى. كما استخدموا معايير DSM-5 قبل التدخل وبعد 3-6 أشهر لتقييم التأثير طويل المدى.

أظهرت النتائج تحسنًا ذا دلالة إحصائية في الأداء العام للانتباه لدى مجموعة المرشحات مقارنة بمجموعة المقارنة، سواء على المدى القصير أو الطويل. كما أشارت الدراسة إلى أن 49% من المشاركين لم يعودوا يستوفون معايير ADHD في التقييم قصير المدى، و64% لم يستوفوا المعايير في التقييم طويل المدى.

تشير هذه النتائج إلى احتمال وجود تداخل بين الصعوبات البصرية الإدراكية وبعض مظاهر ضعف الانتباه لدى البالغين المصابين بـ ADHD. إلا أن تفسيرها يحتاج إلى حذر؛ فالدراسة لا تثبت أن الإجهاد البصري هو سبب ADHD، كما أن أحد الباحثين يعمل لدى Irlen Institute، وهي جهة تقدم تقييمات ومرشحات طيفية، وهو تضارب مصالح يجب أخذه في الاعتبار عند تقييم النتائج.

بحث 3 من 5

Dyslexia, attention deficit/hyperactivity or Irlen Syndrome

Marcelo Bernal

Bernal, M. (2015). Dyslexia, attention deficit/hyperactivity or Irlen Syndrome. Maskana, 6(2), 79–90.

تبحث دراسة Bernal في التشابه والتداخل بين ثلاثة أنماط من الصعوبات التي قد تظهر لدى الأطفال في البيئة المدرسية، وهي عسر القراءة، واضطراب نقص الانتباه/فرط الحركة (ADHD)، ومتلازمة ميارز-إيرلن. وتركز الدراسة بصورة خاصة على الأعراض البصرية والإدراكية والجسمية التي قد تظهر أثناء القراءة، وعلى احتمال أن تؤدي أوجه التشابه بين هذه الأعراض إلى صعوبة في التمييز بين الحالات المختلفة. ويكتسب هذا الموضوع أهمية تربوية وتشخيصية لأن الطفل الذي يعاني من صعوبة في التركيز أثناء القراءة أو يتجنب القراءة قد يُفسّر سلوكه باعتباره مشكلة انتباه، في حين قد تكون بعض الصعوبات مرتبطة بالمعالجة البصرية أو بالإجهاد البصري.

شارك في الدراسة 267 طفلاً من الصف الثالث في مدارس حكومية وخاصة في مدينة كوينكا بالإكوادور، إلى جانب مديري المدارس ومعلمي الصفوف. استخدم الباحث ملاحظات ومقابلات، إضافة إلى خمسة اختبارات من مقياس إيرلن الإدراكي للقراءة (IRPS)، بهدف تحديد التشوهات البصرية الإدراكية والأعراض الجسمية التي تظهر أثناء القراءة.

أظهرت النتائج أن أكثر المظاهر شيوعًا تمثلت في الحاجة إلى استخدام الإصبع أو مؤشر أثناء القراءة، والقراءة البطيئة أو المتقطعة، وبذل جهد للحفاظ على التركيز على الكلمات، وتجنب القراءة أو القراءة الجهرية، وصعوبة تذكر ما تمت قراءته. وتكتسب مظاهر مثل صعوبة الحفاظ على التركيز أهمية خاصة عند مقارنتها بأعراض ADHD، إذ يمكن أن تبدو ظاهريًا شبيهة بصعوبات الانتباه.

وتشير الدراسة إلى ضرورة عدم تفسير كل صعوبة في التركيز أو القراءة على أنها دليل مباشر على ADHD، بل ينبغي إجراء تقييم متعدد الأبعاد يشمل الجوانب القرائية والإدراكية والبصرية. ومع ذلك، فإن الدراسة لا تثبت وجود علاقة سببية بين إيرلن وADHD، وإنما توضح وجود تداخل في المظاهر السلوكية والأدائية التي قد تستدعي تشخيصًا تفريقيًا أكثر دقة.

بحث 4 من 5

A Prospective Genetic Marker of the Visual-Perception Disorder Meares-Irlen Syndrome

Stephen J. Loew & Kenneth Watson

Loew, S. J., & Watson, K. (2012). A prospective genetic marker of the visual-perception disorder Meares-Irlen syndrome. Perceptual and Motor Skills, 114(3), 870–882.

رابط المصدر

تبحث هذه الدراسة في الأساس البيولوجي المحتمل لمتلازمة ميارز-إيرلن، مع الإشارة إلى أوجه التشابه البيولوجية والعرضية بينها وبين عدد من الاضطرابات، ومن بينها اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة (ADHD). لا تركز الدراسة على ADHD بوصفه المتغير الأساسي، لكنها مهمة في سياق دراسة العلاقة بين المتلازمتين لأنها تناقش فرضية وجود بعض الآليات البيولوجية المشتركة. ويشير الباحثان إلى أن الدراسات السابقة حول متلازمة ميارز-إيرلن أظهرت خصائص تشترك مع اضطرابات أخرى، منها ADHD، واضطرابات التعب المزمن، وبعض أنماط عسر القراءة التي تتركز فيها المشكلة في التعرف البصري.

يركز البحث بصورة خاصة على اضطرابات استقلاب الدهون والأحماض الدهنية الأساسية ومستويات الكوليسترول، وعلى التعبير الجيني لبروتين Apolipoprotein B-100 (APOB). ويستند هذا الاهتمام إلى أن البروتينات والدهون المرتبطة بنقل الأحماض الدهنية يمكن أن يكون لها دور في وظائف الشبكية والجهاز العصبي. ويشير الباحثان إلى أن اضطرابات في استقلاب الدهون سبق رصدها في متلازمة ميارز-إيرلن وكذلك في ADHD وبعض الحالات الأخرى.

تكتسب الدراسة أهميتها من محاولتها تجاوز المستوى الوصفي للأعراض إلى البحث عن مؤشرات بيولوجية محتملة يمكن أن تساعد مستقبلاً في فهم متلازمة إيرلن وتمييزها عن الحالات التي تتشارك معها بعض الأعراض. ومع ذلك، فإن وجود آليات أو مؤشرات بيولوجية مشتركة لا يعني أن المتلازمتين متماثلتان أو أن إيرلن تسبب ADHD.

وبالنسبة إلى العلاقة مع ADHD، فإن القيمة الأساسية لهذه الدراسة تكمن في الإشارة إلى أن التداخل بين الاضطرابين قد لا يكون سلوكيًا فقط، وإنما قد يرتبط بآليات عصبية أو استقلابية مشتركة. لكن الدراسة لا توفر دليلاً تشخيصيًا أو سببًا كافيًا لإثبات هذه الفرضية، ولذلك ينبغي التعامل معها باعتبارها بحثًا في الآليات البيولوجية المحتملة وليس دراسة مباشرة لإثبات العلاقة السريرية بين إيرلن وADHD.

بحث 5 من 5

Irlen syndrome: Systematic review and level of evidence analysis

Jordan Da Silva Miyasaka, Raphael V. Gonzaga Vieira, Elaine Shizue Novalo-Goto, Erik Montagna, & Rubens Wajnsztejn

Miyasaka, J. D. S., Vieira, R. V. G., Novalo-Goto, E. S., Montagna, E., & Wajnsztejn, R. (2019). Irlen syndrome: Systematic review and level of evidence analysis. Arquivos de Neuro-Psiquiatria, 77(3), 194–207.

تقدم هذه الدراسة مراجعة منهجية للأدبيات المتعلقة بمتلازمة إيرلن، ولذلك فهي تختلف عن الدراسات السابقة في كونها لا تدرس مجموعة واحدة من الأطفال أو البالغين، وإنما تحاول تقييم قوة الأدلة العلمية المتراكمة حول المتلازمة. وتكتسب أهمية خاصة عند دراسة العلاقة بين إيرلن وADHD لأنها تسمح بوضع الادعاءات المتعلقة بانتشار المتلازمة وتداخلها مع اضطرابات أخرى ضمن إطار أوسع لتقييم جودة الأدلة.

بدأ الباحثون من ملاحظة أن متلازمة إيرلن، التي عُرفت سابقًا باسم متلازمة الحساسية الاسكوتوبية أو Meares-Irlen Syndrome، ارتبطت تاريخيًا بصعوبات القراءة، والإجهاد البصري، وتشوهات إدراك النصوص. كما لاحظوا أن الأساس المرضي للمتلازمة وما إذا كانت تمثل اضطرابًا مستقلاً أم أنها جزء من طيف مشكلات القراءة لا يزال موضع نقاش.

راجعت الدراسة الأدلة المنشورة حول المتلازمة، بما في ذلك الدراسات التي تناولت الأعراض البصرية، والقراءة، والوظائف المعرفية، واستخدام المرشحات والعدسات الملونة. وفي سياق ADHD، تشير الأدبيات التي تناولتها المراجعة إلى وجود تداخل في بعض الأعراض، ولا سيما مشكلات الانتباه والتركيز أثناء القراءة، لكن وجود التشابه العرضي لا يكفي لإثبات أن إيرلن تمثل سببًا لـADHD أو أن الأشخاص المشخصين بـADHD يعانون بالضرورة من المتلازمة. وتؤكد المراجعة أن الأدلة المتعلقة بالمتلازمة عمومًا متفاوتة من حيث الجودة والمنهجية.

ومن الناحية العلمية، فإن أهمية هذه المراجعة بالنسبة إلى العلاقة بين إيرلن وADHD تكمن في أنها تدعو إلى الحذر من الانتقال من التشابه في الأعراض إلى الاستنتاج بوجود تشخيص مشترك أو علاقة سببية. ولذلك فإن تقييم الطفل أو البالغ الذي يعاني من ضعف الانتباه ينبغي أن يأخذ في الاعتبار اضطرابات الانتباه والقراءة والمعالجة البصرية بصورة منفصلة ومتكاملة، بدل افتراض أن أحدها يفسر الآخر تلقائيًا.