أبحاث ودراسات

ملخص دراسات عن العلاقة بين طيف التوحد ومتلازمة إيرلين

مجموعة من الدراسات والمقالات التي تناولت التداخل بين صعوبات المعالجة الحسية والبصرية لدى الأشخاص على طيف التوحد وبين متلازمة إيرلين، وأثر المرشحات الطيفية الملونة.

كل الدراسات
بحث 1 من 5

التوحد ومتلازمة إيرلين أثناء فترة الحظر بسبب كورونا

رشا أنور

أنور، ر. (2020). التوحد ومتلازمة إيرلين أثناء فترة الحظر بسبب كورونا. مجلة الطفولة والتنمية، 17(38)، 163–167.

يتناول المقال متلازمة إيرلين في سياق تأثيرات الحظر المنزلي الذي رافق جائحة كوفيد-19، مع تركيز خاص على الأطفال، ولا سيما الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد وصعوبات التعلم واضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة. ينطلق المقال من مفهوم متلازمة إيرلين بوصفها نمطًا من صعوبات المعالجة الإدراكية البصرية، بحيث لا ترتبط المشكلة بالضرورة بحدة الإبصار، وإنما بالطريقة التي يعالج بها الدماغ المعلومات البصرية، الأمر الذي قد يؤدي إلى الحساسية للضوء، والإجهاد البصري، والصداع، وصعوبات القراءة أو ضعف التركيز. ويشير المقال إلى أن ظروف الحجر المنزلي قد تزيد من حدة هذه الصعوبات نتيجة طول مدة البقاء في الأماكن المغلقة، والتعرض المستمر للشاشات، والإضاءة غير الملائمة، والتباين البصري المرتفع.

ويولي المقال أهمية خاصة لدور الأسرة في ملاحظة المؤشرات السلوكية للاضطراب، مثل تفضيل الطفل للإضاءة الخافتة، تجنب الضوء القوي، التعب أو الصداع أثناء القراءة أو استخدام الشاشات، صعوبة متابعة النصوص، وبطء القراءة أو ضعف التركيز. كما يعرض مجموعة من التوصيات البيئية والتربوية، منها تحسين الإضاءة المنزلية، تقليل مدة التعرض للشاشات، وتوفير أنشطة بديلة تقلل الضغط البصري. ويؤكد المقال أهمية الوعي المبكر بمتلازمة إيرلين، خصوصًا لدى الأطفال المصابين بالتوحد، لأن بعض مظاهر الحساسية الحسية أو صعوبات الانتباه والقراءة قد تتداخل مع الأعراض المنسوبة إلى اضطراب طيف التوحد. وبذلك يدعو المقال إلى عدم تفسير جميع الصعوبات السلوكية أو التعليمية تفسيرًا واحدًا، بل إلى مراعاة العوامل البصرية والحسية والبيئية عند تقييم الطفل وتقديم الدعم المناسب له.

بحث 2 من 5

Dissociation Between Subjective Sensory Reactivity and Visual Perceptual Sensitivity in Autistic and Non-Autistic Adults: A Brief Report

Caroline Candy, Declan Ryan, Elizabeth Milne, & Abigail Dickinson

Candy, C., Ryan, D., Milne, E., & Dickinson, A. (2025). Dissociation between subjective sensory reactivity and visual perceptual sensitivity in autistic and non-autistic adults: A brief report. Brain and Behavior, 15(9), e70865.

تبحث هذه الدراسة العلاقة بين الخبرات الحسية التي يصفها الأفراد المصابون بالتوحد ذاتيًا وبين الحساسية الإدراكية البصرية منخفضة المستوى التي يمكن قياسها بصورة موضوعية. وتنطلق الدراسة من ملاحظة أن الأشخاص المصابين بالتوحد يبلغون بصورة متكررة عن اختلافات حسية واضحة، إلا أن العلاقة بين هذه الخبرات الذاتية وبين القدرات الإدراكية الأساسية ما تزال غير محسومة. لذلك هدفت الدراسة إلى اختبار ما إذا كانت درجات الاستجابة الحسية كما يقيسها Adult Sensory Profile ترتبط بعتبات التمييز البصري للاتجاه، وهو اختبار نفسي-فيزيائي يقيس القدرة على التمييز بين اتجاهات بصرية متقاربة.

شارك في الدراسة 64 بالغًا، منهم 32 بالغًا مصابًا بالتوحد و32 من غير المصابين بالتوحد. أكمل المشاركون استبانة الملف الحسي للبالغين، إلى جانب مهمة لقياس عتبات التمييز البصري للاتجاه. أظهرت النتائج فروقًا واضحة بين المجموعتين في الخبرات الحسية الذاتية؛ إذ سجل البالغون المصابون بالتوحد درجات أعلى في الحساسية الحسية، وضعف تسجيل المثيرات، وتجنب الإحساس، ودرجات أقل في البحث عن الإحساس. ومع ذلك، لم تظهر فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين في عتبات التمييز البصري للاتجاه. والأهم أن التحليلات الارتباطية لم تكشف عن علاقة ذات دلالة بين الأداء في التمييز البصري وأي من أبعاد الملف الحسي، سواء داخل مجموعة التوحد أو المجموعة غير المصابة أو في العينة الكلية. كما دعمت التحليلات البايزية بدرجة تتراوح بين الدليل الضعيف والمتوسط فرضية عدم وجود علاقة.

تخلص الدراسة إلى وجود انفصال بين الخبرة الحسية الذاتية والحساسية الإدراكية البصرية منخفضة المستوى، مما يشير إلى أن الخبرات الحسية في التوحد لا يمكن اختزالها في اختلافات الإدراك البصري الأساسي وحده. وتوصي الدراسة بتبني تقييمات متعددة المستويات تجمع بين القياسات الموضوعية والاستبيانات والخبرات الذاتية لفهم المعالجة الحسية في التوحد بصورة أكثر شمولًا.

بحث 3 من 5

Connections between Autism Spectrum Disorders (ASD) and Meares-Irlen Syndrome

Fabienne Giuliani & Karin Schwarz

Giuliani, F., & Schwarz, K. (2017). Connections between autism spectrum disorders (ASD) and Meares-Meares-Irlen syndrome. Autism-Open Access, 7(4), 216.

تتناول الدراسة العلاقة المحتملة بين اضطراب طيف التوحد ومتلازمة ميارز-إيرلن، وتنطلق من فرضية أن بعض الأعراض الحسية والبصرية التي تظهر لدى الأشخاص المصابين بالتوحد قد تتشابه مع الأعراض المرتبطة بالإجهاد البصري في متلازمة إيرلن. وتستند الدراسة إلى تصور مفاده أن صعوبات معالجة المعلومات الحسية والبصرية يمكن أن تؤثر في قدرة الفرد على دمج المعلومات القادمة من البيئة، وأن بعض مظاهر فرط الحساسية الحسية لدى الأشخاص المصابين بالتوحد قد تتداخل مع صعوبات المعالجة البصرية المرتبطة بمتلازمة إيرلن.

اعتمد الباحثان منهج دراسة الحالة، حيث تناولا حالة امرأة تبلغ 44 عامًا مشخصة باضطراب طيف التوحد، وشُخصت لاحقًا بمتلازمة ميارز-إيرلن بعد إجراء تقييم بصري شامل استبعد مشكلات عينية أخرى. استخدم الباحثان استبانة لتحديد طبيعة الأعراض البصرية ودرجتها، بما في ذلك التشوهات البصرية القريبة والبعيدة، واضطرابات الرؤية الثنائية، والأخطاء المرتبطة بالقراءة والكتابة، ومدى تأثير هذه الأعراض في جودة الحياة والتعلم. تمت مقارنة الأعراض في ظروف استخدام العدسات الملونة وعدم استخدامها.

أظهرت الحالة انخفاضًا ذا دلالة إحصائية في أعراض الإجهاد البصري عند استخدام العدسات الملونة، مع تحسن في معالجة الإشارات البصرية وانخفاض في فرط الحساسية الحسية. وبناءً على ذلك، يقترح الباحثان أن بعض الصعوبات التي تظهر لدى الأشخاص المصابين بالتوحد قد تتأثر بوجود متلازمة إيرلن غير المشخصة. إلا أن أهمية الدراسة العلمية يجب تفسيرها بحذر، لأنها تعتمد على حالة فردية واحدة ولا تسمح بإثبات علاقة سببية أو تحديد مدى انتشار المتلازمة لدى الأشخاص المصابين بالتوحد. ويؤكد الباحثان الحاجة إلى مزيد من البحث وإلى زيادة وعي المختصين بإمكان وجود صعوبات بصرية وحسية مرافقة عند تقييم الأشخاص المصابين بالتوحد.

بحث 4 من 5

The possible use of precision tinted lenses to improve social cognition in children with autism spectrum disorders

Amanda K. Ludlow, Akaterini Giannadou, Anna Franklin, Peter M. Allen, David R. Simmons, & Arnold J. Wilkins

Ludlow, A. K., Giannadou, A., Franklin, A., Allen, P. M., Simmons, D. R., & Wilkins, A. J. (2020). The possible use of precision tinted lenses to improve social cognition in children with autism spectrum disorders. Vision Research, 170, 53–59.

تبحث هذه الدراسة إمكانية استخدام العدسات البصرية الملونة ذات الضبط الدقيق لتحسين بعض جوانب الإدراك الاجتماعي لدى الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد. تنطلق الدراسة من أن بعض الأشخاص المصابين بالتوحد يعانون من اختلافات في المعالجة الحسية والبصرية، وأن هذه الاختلافات قد تؤثر في تفسير المثيرات الاجتماعية والانفعالية. لذلك افترض الباحثون أن توفير لون ضوئي ملائم بصورة فردية قد يساعد على تحسين معالجة المعلومات البصرية المرتبطة بالتفاعل الاجتماعي.

استخدم الباحثون تصميمًا تجريبيًا عشوائيًا مقنّعًا لمقارنة أداء الأطفال عند استخدام عدسات ملونة مختلفة. شارك في الدراسة 14 طفلًا مصابًا باضطراب طيف التوحد تراوحت أعمارهم بين 10 و14 سنة، إلى جانب 14 طفلًا من غير المصابين بالتوحد، جرى مواءمتهم مع المجموعة الأولى من حيث القدرات اللفظية وغير اللفظية. ارتدى المشاركون نظارات ذات عدسات ملونة، وخضعوا لمهمتين تتطلبان مشاهدة مقاطع فيديو ملونة تتضمن تفاعلات اجتماعية، مع التركيز على التعرف إلى الانفعالات وفهم التفاعلات الاجتماعية. في إحدى الحالتين استخدمت العدسات اللون الذي سبق أن اختاره الطفل بوصفه اللون الأمثل لتحسين وضوح النص، بينما استخدمت في الحالة الأخرى عدسات ذات اختلاف لوني محدد.

أظهرت النتائج أن أداء الأطفال المصابين بالتوحد كان أفضل في كلتا مهمتي التفاعل الاجتماعي عندما استخدموا العدسات التي وفرت اللون الضوئي الذي اختير مسبقًا بوصفه الأمثل لهم. وتشير هذه النتيجة إلى احتمال أن يكون تحسين جودة المدخلات البصرية، من خلال التلوين الفردي الدقيق، ذا أثر في بعض جوانب المعالجة الاجتماعية لدى الأطفال المصابين بالتوحد. ومع ذلك، فإن حجم العينة محدود، ولذلك لا تسمح الدراسة وحدها بتعميم النتائج أو اعتبار العدسات الملونة علاجًا مثبتًا للتوحد. وتقدم الدراسة، أساسًا، دليلًا أوليًا يستحق التحقق من خلال دراسات أكبر وأكثر تنوعًا.

بحث 5 من 5

What impact do Irlen Spectral Filters have on the sensory profile of students who have Autism Spectrum Disorders? A pilot study

Fiona Randall

Randall, F. (2016). What impact do Irlen Spectral Filters have on the sensory profile of students who have Autism Spectrum Disorders? A pilot study [Master’s thesis, University of the Sunshine Coast]. University of the Sunshine Coast Research Bank.

هدفت هذه الدراسة الاستطلاعية إلى فحص أثر مرشحات إيرلن الطيفية، وهي عدسات بصرية ملونة ذات تلوين دقيق، في الخبرات والسلوكيات الحسية لدى الطلاب الذين لديهم اضطراب طيف التوحد، مع الاهتمام بإمكان انعكاس هذا الأثر على مشاركتهم في التعلم. تنطلق الدراسة من أن بعض الأشخاص المصابين بالتوحد يعانون من صعوبات في المعالجة الحسية، وأن الاختلافات في المعالجة البصرية قد تمثل أحد مكونات هذه الخبرات الحسية. لذلك سعت الباحثة إلى مقارنة الملف الحسي للمشاركين في حالتي استخدام مرشحات إيرلن وعدم استخدامها.

شارك في الدراسة ستة أفراد تتراوح أعمارهم بين 16 و51 عامًا، وكانوا قد عرّفوا أنفسهم بوصفهم أشخاصًا لديهم اضطراب طيف التوحد ويرتدون بالفعل مرشحات إيرلن. استخدمت الدراسة استبانة Autism Spectrum Quotient إلى جانب استبانة Adolescent/Adult Sensory Profile (AASP). طُلب من المشاركين إكمال استبانتين من AASP، إحداهما تصف خبراتهم الحسية في حالة عدم ارتداء المرشحات، والأخرى تصف الخبرات أثناء ارتدائها. وبعد تطبيق معايير الاشتمال، بقي ثلاثة مشاركين فقط ضمن العينة النهائية، وتمت مقارنة درجاتهم في الأبعاد الأربعة للملف الحسي.

أظهرت النتائج اختلافًا في درجات الملف الحسي بين حالتي استخدام المرشحات وعدم استخدامها. فقد أظهر مشاركان انخفاضًا في الدرجات في جميع الأبعاد الحسية الأربعة عند استخدام مرشحات إيرلن، بينما أظهر المشارك الثالث انخفاضًا في ثلاثة أبعاد وارتفاعًا في البعد الرابع. وترى الباحثة أن هذه النتائج تشير إلى احتمال تأثير المرشحات في بعض السلوكيات والخبرات الحسية، وأن هذا التأثير قد يساعد بعض الأفراد على الانخراط بصورة أفضل في عملية التعلم. إلا أن الدراسة تؤكد بوضوح أن نتائجها استطلاعية ومحدودة جدًا بسبب صغر العينة، وأنها تحتاج إلى التحقق من خلال دراسات ذات عينات أكبر وتصاميم تجريبية أكثر قوة قبل استخلاص استنتاجات عامة حول فعالية مرشحات إيرلن لدى الأشخاص المصابين بالتوحد.