أبحاث ودراسات

ملخص دراسات عن العلاقة بين عسر القراءة واضطراباتها وبين متلازمة إيرلين

دراسات عربية وأجنبية تناولت العلاقة بين صعوبات القراءة وعسر القراءة وبين متلازمة إيرلين، وأثر الشفافيات والعدسات الملونة على سرعة القراءة والفهم، إضافة إلى مراجعة نقدية للأدلة.

كل الدراسات
بحث 1 من 7

متلازمة إيرلين Irlen Syndrome وعلاقتها بعسر القراءة (Dyslexia)

منيرة سليمان بن عبد العزيز الهديب

الهديب، م. س. ب. ع. (2018، يوليو). متلازمة إيرلين Irlen Syndrome وعلاقتها بعسر القراءة (Dyslexia). مجلة المنال، بحوث ودراسات.

رابط المصدر

تتناول الهديب متلازمة إيرلين في علاقتها بصعوبات القراءة وعسر القراءة، وتركز على أهمية الانتباه إلى العوامل البصرية والحسية التي قد تؤثر في أداء الطفل القرائي. تنطلق المقالة من ملاحظة أن بعض الأطفال يظهرون نفورًا من القراءة أو يتجنبونها، وأن هذا السلوك قد لا يعكس بالضرورة ضعفًا في القدرة العقلية أو نقصًا في الدافعية، بل قد يرتبط بصعوبات في المعالجة البصرية تجعل عملية القراءة مرهقة وغير مريحة. وتصف المقالة مجموعة من الظواهر البصرية التي قد يصفها الأشخاص ذوو متلازمة إيرلين، مثل عدم استقرار الكلمات، أو ظهورها بصورة مشوشة أو متحركة، أو صعوبة تتبع السطور، أو الشعور بأن الحروف تتداخل أو تتغير. كما تربط هذه الخبرات بصعوبات في سرعة القراءة والطلاقة والفهم والتركيز.

وتؤكد الهديب أن متلازمة إيرلين لا ينبغي أن تُعامل باعتبارها مرادفًا لعسر القراءة؛ فالمقالة تميز بين الحالتين، وتشير إلى أن بعض الأفراد الذين يعانون من عسر القراءة قد تظهر لديهم أعراض مرتبطة بإيرلين، لكن ليس كل عسر قراءة ناتجًا عن المتلازمة. كما تشير إلى أن تشابه بعض المظاهر، وخصوصًا بطء القراءة وضعف التركيز والتعب أثناء القراءة، قد يؤدي إلى التداخل بين التشخيصات. وتناقش المقالة ظروفًا بيئية قد تزيد الأعراض، مثل الإضاءة الشديدة أو إضاءة الفلورسنت والتباين المرتفع بين النص والخلفية. وبناءً على ذلك، تدعو إلى زيادة الوعي بالمتلازمة وإدراج الجوانب البصرية والحسية ضمن التقييم الشامل لصعوبات القراءة، مع عدم اختزال أسباب عسر القراءة في عامل بصري واحد.

بحث 2 من 7

Dyslexia with and without Irlen syndrome: A study of influence on abilities and brain-derived neurotrophic factor level

Ehab R. Abdelraouf et al.

Abdelraouf, E. R., Kilany, A., Elhadidy, M. E., Zeidan, H. M., Elsaied, A., Eid, O. M., El-Saied, M. M., Anwar, R., & Nashaat, N. H. (2023). Dyslexia with and without Irlen syndrome: A study of influence on abilities and brain-derived neurotrophic factor level. IBrain, 9(1), 32–42.

هدفت دراسة عبد الرؤوف وزملائه إلى فحص الفروق بين الأطفال الذين يعانون من عسر القراءة النمائي مع وجود متلازمة إيرلين، والأطفال الذين يعانون من عسر القراءة دون المتلازمة، ومقارنتهم بمجموعة من الأطفال ذوي النمو النمطي. وتميزت الدراسة بمحاولة الجمع بين تقييم القدرات المعرفية واللغوية والقرائية من جهة، وقياس عامل عصبي حيوي هو عامل التغذية العصبية المشتق من الدماغ (BDNF) من جهة أخرى. شملت الدراسة 90 طفلاً، منهم 60 طفلاً يعانون من عسر القراءة النمائي، قُسموا إلى مجموعتين: 30 طفلاً لديهم عسر قراءة ومتلازمة إيرلين، و30 طفلاً لديهم عسر قراءة دون إيرلين، إضافة إلى 30 طفلاً من ذوي النمو النمطي.

استخدم الباحثون مجموعة من الأدوات، من بينها مقياس إيرلين الإدراكي للقراءة، ومقياس ستانفورد-بينيه للذكاء، واختبار إلينوي للقدرات النفسلغوية، إلى جانب قياس مستوى BDNF في البلازما باستخدام تقنية المقايسة المناعية المرتبطة بالإنزيم. أظهرت النتائج أن الأطفال المصابين بعسر القراءة مع متلازمة إيرلين أظهروا بعض الاختلافات في أنماط العجز مقارنة بالأطفال المصابين بعسر القراءة دون المتلازمة؛ إذ كانت مشكلات الكتابة لمدة دقيقة واحدة والعجز في الإغلاق البصري أكثر شيوعًا لدى مجموعة عسر القراءة المصحوب بإيرلين، في حين كانت صعوبات التجزئة الصوتية أقل شيوعًا. كما كان مستوى BDNF أقل لدى مجموعتي عسر القراءة مقارنة بالأطفال ذوي النمو النمطي.

وتشير النتائج إلى أن وجود أعراض إيرلين المصاحبة لعسر القراءة قد يرتبط بنمط مختلف من الصعوبات في بعض المهام القرائية وغير القرائية. كما تطرح الدراسة احتمال ارتباط انخفاض BDNF ببعض جوانب العجز المعرفي المرتبط بعسر القراءة. ومع ذلك، فإن النتائج لا تثبت أن متلازمة إيرلين سبب مباشر لعسر القراءة أو أن انخفاض BDNF ناجم عنها، وإنما تقدم دليلاً على وجود اختلافات تستحق مزيدًا من الدراسة.

بحث 3 من 7

Reading skills in children with Irlen Syndrome

R. David Tacuri-Reino, M. Rosa Elosua, & Marcelo Bernal

Tacuri-Reino, R. D., Elosua, M. R., & Bernal, M. (2024). Reading skills in children with Irlen Syndrome. Ocnos, 23(1).

رابط المصدر

هدفت دراسة Tacuri-Reino وElosua وBernal إلى فحص الفروق في مهارات القراءة بين الأطفال الذين لديهم متلازمة إيرلين والأطفال الذين لا يعانون منها، مع التركيز على تحديد الجوانب القرائية التي قد تتأثر لدى هذه الفئة. استندت الدراسة إلى الفرضية القائلة إن متلازمة إيرلين ترتبط باضطرابات في الإدراك البصري وعدم الراحة أثناء القراءة، الأمر الذي قد ينعكس على بعض عمليات القراءة التي تعتمد بصورة مباشرة على معالجة المعلومات البصرية. شارك في الدراسة 110 تلاميذ من الصفين الرابع والخامس الابتدائي، بمتوسط عمر بلغ نحو 8.6 سنوات؛ كان 55 منهم ضمن مجموعة متلازمة إيرلين، و55 ضمن مجموعة ضابطة من الأطفال الذين لا يعانون من المتلازمة.

استخدم الباحثون مقياس إيرلين الإدراكي للقراءة لتحديد وجود المتلازمة، كما استخدموا اختبار PROLEC-R لتقييم عمليات القراءة. وشملت المهام جوانب متعددة، منها قراءة الكلمات، وقراءة الكلمات الزائفة، والتعرف إلى علامات الترقيم، وفهم الجمل، وفهم النصوص، إضافة إلى اختبار الفهم الشفهي الذي يقدم المعلومات عبر القناة السمعية بدلاً من القراءة. أظهرت النتائج فروقًا ذات دلالة بين المجموعتين في قراءة الكلمات، وقراءة الكلمات الزائفة، واستخدام علامات الترقيم، وفهم الجمل، وفهم النصوص. في المقابل، لم تظهر فروق ذات دلالة في الفهم الشفهي.

وتُعد النتيجة المتعلقة بالفهم الشفهي ذات أهمية تفسيرية؛ إذ تشير إلى أن الصعوبات التي ظهرت لدى الأطفال ذوي إيرلين كانت أكثر وضوحًا عندما كانت المهمة تعتمد على المعالجة البصرية للنص، بينما لم يظهر الاختلاف نفسه عندما قُدمت المادة بصورة سمعية. ويرى الباحثون أن ذلك يدعم احتمال ارتباط المتلازمة بجوانب حسية بصرية من عملية القراءة. ومع ذلك، لا تثبت الدراسة أن إيرلين سبب مباشر لصعوبات القراءة، وإنما توضح وجود ارتباط بين تشخيص المتلازمة وبعض عمليات القراءة لدى الأطفال.

بحث 4 من 7

مدى إلمام المعلمين بمتلازمة الحساسية الضوئية «إيرلن» وعلاقته باستخدامهم استراتيجيات متخصصة في تعليم القراءة

موزة سيف خميس ناصر الدرمكي

الدرمكي، م. س. خ. ن. (2025). مدى إلمام المعلمين بمتلازمة الحساسية الضوئية (إيرلن)، وعلاقته باستخدامهم استراتيجيات متخصصة في تعليم القراءة. مجلة الآداب، 153، 459-506.

هدفت دراسة الدرمكي إلى التعرف إلى مستوى إلمام المعلمين بمتلازمة الحساسية الضوئية «إيرلن»، ودراسة العلاقة بين مستوى معرفتهم بالمتلازمة وبين مدى استخدامهم لاستراتيجيات متخصصة في تعليم القراءة للطلاب الذين قد يعانون من صعوبات قرائية مرتبطة بها. وتكتسب الدراسة أهمية تربوية؛ لأنها تنقل الاهتمام بمتلازمة إيرلن من الجانب التشخيصي إلى البيئة المدرسية، وتبحث في مدى استعداد المعلمين للتعرف إلى خصائصها والتعامل مع مظاهرها داخل الصف. اتبعت الدراسة المنهج الوصفي الارتباطي، وتكونت العينة من 67 معلمًا ومعلمة من مراحل تعليمية مختلفة، منهم 12 من الذكور و55 من الإناث، وتم اختيارهم بطريقة عشوائية.

استخدمت الباحثة أداتين من إعدادها: الأولى لقياس مدى معرفة المعلمين بمتلازمة إيرلن، وشملت جوانب المعرفة بالمتلازمة والتشخيص والأعراض، والثانية لقياس مدى استخدام المعلمين استراتيجيات متخصصة في تعليم القراءة لدى الطلاب الذين يعانون من صعوبات القراءة. أظهرت النتائج أن مستوى معرفة المعلمين بالمتلازمة كان منخفضًا في البعدين المرتبطين بالمعرفة والتشخيص والأعراض، بينما كان المستوى العام للاستبانة متوسطًا. وفي المقابل، أظهرت النتائج أن استخدام المعلمين لاستراتيجيات التعامل مع صعوبات القراءة كان مرتفعًا، وتراوح بين المستوى الكبير والكبير جدًا.

كما كشفت الدراسة عن وجود علاقة ارتباطية طردية بين مستوى إلمام المعلمين بمتلازمة إيرلن وبين استخدامهم استراتيجيات تعليم القراءة؛ أي إن زيادة المعرفة بالمتلازمة ارتبطت بزيادة استخدام الاستراتيجيات المتخصصة. ولم تظهر فروق ذات دلالة إحصائية في متغيرات الدراسة تبعًا للجنس أو العمر أو المرحلة التعليمية أو الخبرة أو الدورات التدريبية أو المؤهل العلمي. وتشير النتائج تربويًا إلى وجود فجوة بين الممارسة العامة لاستراتيجيات القراءة وبين المعرفة المتخصصة بمتلازمة إيرلن، مما يدعم الحاجة إلى برامج تدريبية للمعلمين ترفع قدرتهم على التعرف إلى المظاهر الحسية والبصرية المرتبطة بها والتعامل معها بصورة علمية.

بحث 5 من 7

فاعلية برنامج لتنمية مهارات القراءة عند الأطفال المصابين بمتلازمة إيرلن مستخدمي الشفافيات الملونة

دعاء صبحي حسين عطا الله، عبد العال حامد عجوة، ونوال شرقاوي بخيت

عطا الله، د. ص. ح.، عجوة، ع. ا. ح.، وبخيت، ن. ش. (2021). فاعلية برنامج لتنمية مهارات القراءة عند الأطفال المصابين بمتلازمة إيرلن ويستخدمون الشفافيات الملونة. مجلة كلية التربية – جامعة المنوفية، 36(3)، 205-238.

هدفت دراسة عطا الله وعجوة وبخيت إلى التحقق من فاعلية برنامج تدريبي لتنمية مهارات القراءة لدى الأطفال الذين يعانون من متلازمة إيرلن ويستخدمون الشفافيات الملونة، مع التركيز بصورة أساسية على سرعة القراءة والفهم القرائي. أجريت الدراسة في مدينة بنها بمحافظة القليوبية، واستهدفت تلاميذ الصف السادس الابتدائي الذين لديهم متلازمة إيرلن ومشكلات قرائية، مثل بطء القراءة وصعوبة الفهم. تكونت العينة من 32 تلميذًا وتلميذة، منهم 13 ذكرًا و19 أنثى، بمتوسط عمر بلغ 11.5 عامًا، وتم اختيارهم بطريقة قصدية من الأطفال الذين كانوا يستخدمون شفافيات إيرلن ملونة بصورة منتظمة.

اعتمد الباحثون المنهج شبه التجريبي باستخدام تصميم المجموعة الواحدة، مع تطبيق قبلي وبعدي وتتبعي. ولتحديد الأطفال الذين يعانون من المتلازمة استخدموا مقياس إيرلن الإدراكي للقراءة، كما استخدموا مقياسًا لسرعة القراءة ومقياسًا للفهم القرائي لقياس أثر البرنامج. ركز البرنامج على تنمية المهارات القرائية لدى المشاركين في سياق استخدام الشفافيات الملونة، بما يسمح بفحص ما إذا كان التدريب المنظم يستطيع تحسين الأداء القرائي لدى هذه الفئة.

أظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المشاركين في القياسين القبلي والبعدي في سرعة القراءة لصالح القياس البعدي. كما ظهرت فروق ذات دلالة إحصائية في الفهم القرائي لصالح القياس البعدي أيضًا. وتشير هذه النتائج إلى تحسن الأداء القرائي بعد تطبيق البرنامج لدى أفراد العينة. وتكمن أهمية الدراسة في أنها لا تكتفي بوصف العلاقة بين إيرلن وصعوبات القراءة، وإنما تختبر تدخلًا تربويًا موجهًا إلى تحسين الأداء. ومع ذلك، فإن استخدام تصميم المجموعة الواحدة وغياب مجموعة ضابطة يحدان من إمكانية الجزم بأن التحسن نتج حصريًا عن البرنامج أو عن استخدام الشفافيات؛ إذ يمكن أن تتدخل عوامل مثل التدريب أو التكرار أو تأثير الاختبار. ولذلك ينبغي اعتبار النتائج دليلًا أوليًا يحتاج إلى التحقق من خلال تجارب عشوائية محكومة.

بحث 6 من 7

متلازمة الحساسية الضوئية (متلازمة إيرلن) وعلاقتها بصعوبات القراءة لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية

منى سيد طوخي علي اللبان

اللبان، م. س. ط. ع. (2023). متلازمة الحساسية الضوئية (متلازمة إيرلن) وعلاقتها بصعوبات القراءة لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية. مجلة كلية التربية بالإسماعيلية، 56(3)، 96-125.

هدفت دراسة اللبان إلى الكشف عن طبيعة العلاقة بين متلازمة الحساسية الضوئية أو متلازمة إيرلن وبين صعوبات القراءة لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية. تنطلق الدراسة من افتراض أن بعض مظاهر صعوبات القراءة قد ترتبط باضطرابات في المعالجة البصرية والحساسية تجاه الضوء، وأن تحديد هذه المظاهر قد يسهم في تحسين عملية التقييم والتدخل التربوي. تكونت عينة الدراسة من 35 تلميذًا وتلميذة من تلاميذ المرحلة الابتدائية الذين يعانون من صعوبات في القراءة، تراوحت أعمارهم بين 9 و11 عامًا.

استخدمت الباحثة مجموعة من الأدوات لتقييم الجوانب العقلية والقرائية والعصبية والبصرية لدى أفراد العينة، شملت مقياس ستانفورد-بينيه للذكاء، ومقياس التقدير التشخيصي لصعوبات القراءة، واختبار المسح النيرولوجي، ومقياس إيرلن الإدراكي للقراءة، بالإضافة إلى مقياس للقدرة القرائية أعدته الباحثة. ويعكس تعدد الأدوات محاولة لدراسة صعوبات القراءة من منظور متعدد الأبعاد، بدلًا من الاعتماد على اختبار قرائي واحد.

أظهرت النتائج وجود علاقة موجبة ذات دلالة إحصائية بين صعوبات القراءة ومتلازمة إيرلن؛ أي إن ارتفاع مؤشرات صعوبات القراءة ارتبط بارتفاع مؤشرات المتلازمة لدى أفراد العينة. كما لم تظهر فروق ذات دلالة إحصائية بين الذكور والإناث في الأبعاد الفرعية والدرجة الكلية لمقياس متلازمة إيرلن، ولم تظهر فروق جوهرية مرتبطة بالنوع في مقياس صعوبات القراءة.

وتشير الدراسة إلى أهمية إدراج الأعراض البصرية والحسية ضمن عملية تقييم الأطفال الذين يعانون من صعوبات القراءة، خصوصًا عندما تظهر لديهم شكاوى من الإجهاد البصري أو عدم الراحة أثناء القراءة. ومع ذلك، ينبغي تفسير النتائج في إطارها المنهجي؛ فالدراسة ارتباطية وعينتها صغيرة نسبيًا، ولذلك لا تسمح بإثبات أن متلازمة إيرلن تسبب صعوبات القراءة، بل تشير إلى ارتباط يستحق المزيد من البحث التجريبي.

بحث 7 من 7

Coloured filters and lenses for reading discomfort and difficulty: An Australian and New Zealand perspective

Maree Flaherty, Manjushree Bhate, Amanda K. Lea, & Glen A. Gole

Flaherty, M., Bhate, M., Lea, A. K., & Gole, G. A. (2026). Coloured filters and lenses for reading discomfort and difficulty: An Australian and New Zealand perspective. Clinical and Experimental Optometry, 109(5), 820–827.

تقدم هذه المقالة مراجعة نقدية من منظور أسترالي ونيوزيلندي للأدلة العلمية المتعلقة باستخدام المرشحات والعدسات الملونة لعلاج صعوبات القراءة أو عدم الراحة أثناء القراءة. ويهتم الباحثون بصورة خاصة بالادعاءات المرتبطة بالعدسات والشفافيات الملونة المستخدمة في سياق متلازمة إيرلن، والإجهاد البصري، وصعوبات القراءة. وتنطلق المقالة من أهمية حماية الأطفال والأسر من التدخلات التي قد لا تستند إلى أدلة كافية، خصوصًا عندما تكون هناك تدخلات تربوية وعلاجية أخرى أكثر رسوخًا من الناحية العلمية.

يستعرض الباحثون الخلفية التاريخية لمفهوم الإجهاد البصري ومتلازمة ميارز-إيرلن، والنظريات المقترحة لتفسيرها، ومنها الفرضيات المتعلقة بالمعالجة البصرية والمسار المغنوسيليولي. كما يراجعون الدراسات السابقة والمراجعات التي تناولت تأثير المرشحات الملونة في القراءة. وتشير المقالة إلى أن عددًا كبيرًا من الدراسات التي أبلغت عن فوائد للعدسات الملونة يعاني من مشكلات منهجية، مثل صغر حجم العينات، وارتفاع خطر التحيز، وغياب مجموعات ضابطة مناسبة، وعدم التحكم في تأثيرات التوقع والتدريب وتأثير Hawthorne أو placebo. كما تشير إلى أن الدراسات الأقل عرضة للتحيز لم تقدم دعمًا قويًا لتحسن القدرة القرائية نتيجة استخدام العدسات الملونة.

وتخلص المقالة إلى أن الأدلة المتاحة لا توفر أساسًا علميًا قويًا للتوصية باستخدام العدسات أو المرشحات الملونة لعلاج صعوبات القراءة أو عدم الراحة أثناء القراءة. كما ترى أن وجود متلازمة ميارز-إيرلن أو الإجهاد البصري، بصيغتهما الحالية، لم يُثبت بصورة موضوعية كاضطراب ذي أساس فسيولوجي محدد، وأن الاعتماد على الاستجابات الذاتية للعلاج يمثل مشكلة، خصوصًا لدى الأطفال. ومع ذلك، يقر الباحثون بأن بعض الأفراد قد يبلغون عن تحسن ذاتي، ويقترحون الحاجة إلى دراسات مستقبلية أكثر صرامة لتحديد ما إذا كانت هناك فئة فرعية محددة يمكن أن تستفيد بالفعل.